ابن تغري

80

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

ومات الملك الأشرف برسباى في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وثمانمائة ، والمرقبى هذا على حاله إلى أن أنعم عليه الملك الظاهر جقمق بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية في أوائل دولته وعاد فيه الرمق ؛ فإنه كان من جملة الأموات وهو في قيد الحياة ، وكان قد يئس لطول البطالة من السعادة . ولما أخذ أمره يتراجع أدركته المنية ، فكان حاله كقول القائل : إلى أن يسعد المعتر « 1 » فرغ عمره . ومات في يوم الاثنين عاشر شهر رجب سنة أربع وأربعين وثمانمائة بالقاهرة ، وأنعم بإقطاعه على الأمير « 2 » طوخ من تمراز ثاني « 3 » رأس نوبة ؛ المعروف ببنى بازق . وكان المرقبى « 4 » جاركسى الجنس ، مدور اللحية ، للقصر أقرب ، مهملا جدا ، ومات وهو في عشر السبعين تقريبا . - رحمه اللّه تعالى - . 544 - المعلم الظاهري . . . . . . - 856 ه / . . . . . . - 1452 م الطنبغا « 5 » بن عبد اللّه الظاهري ، الأمير علاء الدين ، المعروف بألطنبغا المعلم « 6 »

--> ( 1 ) « المعر » في ن ، وهو تصحيف ، والمعتر الرجل الغليظ الكثير اللحم . ( القاموس ) . ( 2 ) « الأمير » ساقطة من ن . ( 3 ) « ثاني » ساقطة من ط ، ن . ( 4 ) « المرفتى » في ط ، ن ، وهو تصحيف . ( 5 ) الدليل ، ج 1 ، ص 152 ، النجوم ، ج 16 ، ص 18 ، سنة 856 ه ، حوادث الدهور ، ص 125 ، سنة 856 ه ، التبر ، ص 397 ، سنة 856 ه ، الضوء ، ج 2 ، ص 320 ، بدائع ج 2 ، ص 295 ، سنة 856 ه . ( 6 ) عرف بذلك ، كونه كان ( خبيرا عارفا بأنواع الفروسية ، رأسا في لعب الرمح معلما فيه ) النجوم ، ج 16 ، ص 19 ، سنة 856 ه .